عدم حضور جلسات المؤتمرات الشعبية
عزوف أم مقاطعة
لقد كانت لى مقالة نشرت فى موقع فيلادلفيا بعنوان (قدرنا فى هذا الوطن أن نعلّى من شأن مفسدينا) تطرقت فيها إلى تاريخ المؤتمر الشعبى الأساسى (البلاد) بدرنه وقد كنت فى منتهى الشفافية لسرد أحداث وقائع جلسات هذا المؤتمر فى ما يقرب من ثلاثة عقود من الزمن (تاريخ جيل أو يزيد) عاش أحداثها بمرها وحلوها عفواً بمرها فقط ، ومتناقضات كثيرة حتى وصل إلى قناعة بأن هذا المسار يحتاج إلى إعادة دراسة جذرية فلم تعد الأمور مقنعة لأحد فهذا الجبل لديه من المعرفة ما يجعله يفكر فيما حوله سواءً فى إطار السياسة العامة أو المتغيرات الإقتصادية والإجتماعية التى يعان منها المجتمع وخصوصاً هذا الجيل الحالى الذى إصطدم بالحقيقة المرة بأن الوعود لم تكن صادقة وأن حياته مرهونة بخطاب حماسى هنا أو دردشة هناك أو تصريح عابر فلا تحقق لهم الإنتقال من التخلف إلى التقدم ولا ثروة تم توزيعها ولا تعليم متطور يضمن لهم مستقبل أفضل ولا معيشة مستقرة هادئة ولا ولا ولا .
فى مساء هذا اليوم الموافق 28/12/2009 إنطلقت بخطوات متعثرة إلى مقر المؤتمر الشعبى الأساسى البلاد (مؤتمر مركز المدينة) كما يطلق عليه وما أن وصلت إلى المقر حتى شاهدت أمامه (سيارة إذاعة درنه المحليه) ومكرفون يبث بأعلى صوت فقلت فى نفسى لا شك أننى لن أجد مكاناً فى داخل القاعة فلا بد أن القاعة إزدحمت بحيث يتم نقل الجلسة للخارج عن طريق مكبرات الصوت ،، وأنا فى طريقى إلى القاعة المتواجدة بالدور الأول وجدت صعوبة وأنا أصعد درجات السلم لأصل إلى أعلى المبنى القديم (المسمى مسرح عبدالهادى) وذلك من أكوام التراب وبقايا السجائر المبعثرة على درجات السلم ، وما إن دخلت القاعة حتى تغيرت الصورة أمامى وإختلف الإنطباع الأول ولم يكن فى القاعة سوى (أمين المؤتمر) الذى يجلس وحده وبضع من أعضاء المؤتمر لا يزيد عددهم عن (سبعة مواطنين) لا غير ، وبمجرد أن ألقيت السلام حتى توجه أمين المؤتمر لى وقال نريد رأيك يا مهندس فى جدول الأعمال ، لا شك أن الأستاذ/ أمين المؤتمر شخصية معروفة وهو مدرّس له قدره وإحترامه وأنا اقدره وأعلم أنه يبذل كل ما فى جهده محاولاً تقديم الخدمات للمواطن من خلال مؤتمره، ولكن الأم





















المناضلون الليبيون في طريقهم إلى المعتقل "محمد الصالحين سرقيوه - منصور محمد سرقيوه" - تاريخ الاعتقال 1931












