الهروب إلى جرجار الأم..!!
2009-07-23
بقلم / سعد العبرة
صحيفة قورينا
<!–
–>

آه يا أمــي القديمة .. !!
من (الإيفاد ) الخارجي ونزعته الجهوية !!
والسقم غير المتوفر علاجه محليا إذا طالت مدته الافتراضية !!
وحوادث السير المروعة !!
وحوادث السطو على ثروة المجتمع المنهوبة !!
وحوادث انهيار المباني المتهالكة !!
وحوادث سرقات مخصصات القرى النائية
وحوادث التفاعل ( الديمقراطي ) على قطاع التجارة والمالية !!
وعودة الهيكلية الإدارية (البريطانية ) المركزية !!
واللجان الفنية التي تريد تشريع ثقافة الدستور التي من ذاكرتنا منفية !!
وتجفيف البعض لمنابع عشقنا للثورة الأبدية !!
وترحيل قفل الميزانيات الختامية في الدولة الجماهيرية !!
والمعايير المزدوجة في توزيع مشروعات الإنجازات (البصرية ) !!
وكيل ( المصارف ) بمكيالين في قروض التحول للإنتاج التنموية !!
والقضاء تدجنه أطراف الخصوم في الأحكام المصيرية!!
وبعد أربع حقب من التغيير التاريخي ما زلنا نتحدث عن البنية التحتية !!
وننتظر على أرصفة الموانئ والمرافئ توريد مؤسسة السلع التموينية !!
آه يا أمي! من الفصل السابع الاقتصادي باجتياح الشركات الأجنبية !! ودوامة الاستثمارات الخارجية!!
ومتاهة فلسفة تعدد شركات بيع الوقود الائتلافية!!
لم يعد وطنهم يتسعني ويحتوي قلقي الدائم على ليبيا الفريسة .. أقصد ليبيا العظيمة …
ويحتمل المزيد من نزق المغامرة .. ونزيف الأحبار وطيش الأحرف الطارئة..واستعجال الأبجديات المبكر..!! وممارسة القناعة المؤلمة بنضج سيكولوجي (متأهب ) منذ الوهلة الأولى لخيار القضية و رحلة الانتحار وحقبها الموالية المضطربة استمدت المواجهة في معزل عن الخوف المرحلي و خوضها من تجربة الأجداد وتراثهم الدامي للخصوم علنا …لم انتكص عن محددات قناعات فكرتهم الميدانية وإمداداتهم اللوجستية لمعركة الحرية بصمت وجرأة وجنون !!
أقصد الذين دوّنوا ملحمتهم النضالية على ظهور الخيل بعيدا عن مشهديات النفاق ومزايدة الحدوتة التاريخية فكانت ( جعب إطلاقاتهم ) نصوص استثنائية لأحرفي الجريئة فامتزجت الفكرتان بالوفاء للوطن ولرفقته واضحة من معالم الخطاب الإعلامي المفترض تناغمه مع التحولات التاريخية والتعويل على خطط استراتجيته المعرفية لمحاكاة العالم بلغه مؤثرة ومقنعة والذي فشلت فيه للأسف سياسات كلاسيكية ( وزارات ) الإعلام المخفقة وعجزت في ظل عبثها الحرفي رغم المليارات المصروفة على هذا القطاع (المرتبك ) منذ أمد طويل بفعل التدخلات وفلتان مصروفاته الغامضة نتيجة لإقصاء المتخصصين و خدوج ميلاده في غياب الرؤى المهنية والحرفية و تقاطعات الاجتهادات العارضة والخيارات الخاطئة والتقديرات العشوائية تحـت واجهة ( الثقة ) الثورية المفرطة في ( الترويسيكا ) من قارئ النشرة الجوية إلى خفير مخزن للأشرطة الوثائقية ورئيس تحرير متثاقف !! وهذا مما عطل من تأثيره في الخارطة الإقليمية وتعثر أفكاره الإبداعية والتقنية ومازال العالم في ضوء غياب مشهد الإعلام الجماهيري (المحتشم ) لم يفرق ما بين ليبيا .. وليبيريا .. ولبنان !!اعني ما زال إعلامنا قابعا في ثقافته القديمة بمنعزل عن التفاعلات العالمية والتحولات المادية والتقنية والحداثة المؤسساتية ولم يصل ذكاؤه بعد درجة بديهة (مخرج ) قمة شرم الشيخ !!الذي استخدم إسقاطات سياسية لئيمة بلقطة مندوب قطر لحظة حديث ( القائد ) عن ضرورة تفريغ دول عدم الانحياز من القواعد الأجنبية !!
آه يا أمي القديمة..
من عولمة التدليس السياسي وتجاربه السيئة .. وافتعال دمقرطة مشاريع الاستيلاء على الحكم .. بواجهات .. الانتخابات .. الاستفتاءات .. الاقتراعات .. ومقترحات إعادة الدستور لترضية خواطر الخصوم وتأسيس وئام بين الفرقاء !!
وآه من افتراء الإعلام الحكومي .. والجماهيري أيضا ..!!
وهكذا عالمهم متأزم ..ديمقراطيا ..وحقوقيا ..وطبقيا .. رغم أنف المسكنات الموقوتة .. والتحايل المستمر على الشعوب المرعوبة !! (طهران ) تحترق بفعل (موسوي) و( إنجاد ) رغم تهدئة (المرجعية) !!
والغساسنة فرطوا بالانثربولجيا الفلسطينية ويتقاسمون أدوار بيع القضية !!
و صهرنا ( جورج غالوي ) أكثر تحمسا للقومية..!!
و(هوغو شافيز ) أكثر صلابة في موقف ضرب غزة من الدول الإسلامية !!
و (ايكر كاسياس ) أكثر حزنا من العرب على الحملة الإسرائيلية !!
واستمرار ماراثون لعبة الكراسي بين العسكر والمليون شاعر ..!! وهندوراس منقسمة بين (ديالايا) والمحكمة الدستورية واليمن يجنح عن وحدته وجزر القمر على فوهة بركان والبلقان على حزمة بارود.. والحراك الصامت يتصاعد في ( أم الدنيا ) بسبب ثقافة التوريث وضغوطات الدول المانحة و( الحريري ) يشاور دولا عظمى وأخرى إقليمية قبل تشكيل حكومة وطنية داخل لبنان المهموم تقصي التيارات القومية وتصادر سلاح المقاومة وتقوّض السيادة على الجنوب وتعزز موقع ( بري ) !! والصومال وما أدراك ما الصومال قرصنة دولية وأزمات سياسية ومجاعة وطنية !! ودارفور (قصعة ) الكل يبحث عن موضع يد فيها للحصول على لقمة إقليمية والعراق تجزأ بفعل مشروع المعاهدة الأمريكية بين تركمانيا وسنيا وشيعيا وآشوريا وكرديا !!
آه يا أمي .. من آثار أفلونزا المزايدة الثورية المدمرة !! ومن المهنة الشاقة والمتعبة لجامع كور التنس الصفراء داخل وخارج مربعات اللعبة (البرجوازية ) المحرمة منها والمباحة من خلال تـنافس المتبارين الأقوياء !!
آه من الأرق الديمغرافي المنتظر النائمة نتائجه المأسوية مرحليا من جراء مزاد بيع الوطن واستنساخ اللهجة والمكان وتوطين ثقافة مريبة !!وإيواء أهل (الكهف ) ( للورانس ) الجديد !!
ومن التفكير بصوت عال .. والتأمل في سرقة الوطن بصوت منخفض والتكفير بسلوك المتنفذين بسدة صنع القرار نتيجة تغيير أرقام (موبايلاتهم) يوميا .. وقفلها في وجه الشعب الحاكم !! إذا اقتضت ضرورة انحطاط أخلاقهم المتخلفة .. فقط يسخّرون تقنية هذه الخدمة لإغراض البز نس ومواعيد الحسناوات ..!!
المزيد