سكان العراء والجيوب المتخمة جوعاً
كتبهافتح الله سرقيوه ، في 6 نوفمبر 2009 الساعة: 09:59 ص
أرجو قراءة تعليق المدونة أولاً

بقلم : أ . سليمة محمد بن حمادي
درنة / ليبيا
المنارة -24-10-2008
منذ حين ويراود قلمي الشروع في اختراق السطور القاحلة و الصحراء الجرداء , ما لبثت أفكر حتى داهمتني عاصفة مدمرة قذفت بي لاخترق هذا الصمت المخادع .

فقد عاش جميعنا الأسبوع الماضي أوقات عصيبة غرقت مع انهيار الإمطار الغزيرة تفجرت على أثرها العديد من المشكلات الهامة التي لا مفر الا من مواجهتا ووضع الحلول الجذرية لها بدأية مع عدم توفر شبكة الصرف لمياه الامطار في العديد من المناطق و الاحياء المنخفضة في مثل هذه الظروف الطارئة , الأمر الذي تسبب في اعاقة تامة في حركة المرور والسير و الحاق الضرر بالعديد من المحلات التجارية والاحياء السكنية العتيقة و حديثة البناء وقد امتد الأمر سوءاً بتدمير العديد من البيوت هشة البناء وخاصة في منطقة المصيف المقابل لشركة الجبل سابقاً الامر الذي على اثره هرعت هاربة اسر تلك المناطق العارية خارج هذا الاحتياج المدمر تاركة وراءها كل ما تمتلك وهنا تقدمت جميعة النهضة الاهلية بدرنة بأشراف متطوعاتها الفضليات بأيواء هذه الأسر داخل مقرها و وتقديم المساعدة لهوءلا الأهالي و انطلاقاً من شعورها الإنساني تقدمت ادارة الجمعية بحضور الاجتماع الطارئ الذي عقد بمؤتمر الشعبية برئاسة أمين الامن العام بدرنة وكذلك حضور اليوم الثاني الاجتماع الذي عقد بريادة عدد من الأمناء على مستوى الجماهيرية بخصوص الإغاثة لتقول كلمتها من اجل إحقاق الحق . . وأسفر الاجتماع على التالي منح مبلغ وقدرة خمسة الإلف دينار 5000 دينار لكل اسرة جعلت من المباني العشوائية بالمصيف سكنا لها وايصال شقة ونسف المنزل العشوائي في الحال و الغرض من تسليم المبلغ المالي حتى يتمكن رب الأسرة تأجير سكن لإيواء أسرته حتى يتم تجهيز المساكن الذي يفترض تم تسليمهم إيصالاتها وهنا علامة الاستفهام تبحث اجابة تمنعها حيرتها , أين سيجد المواطن الليبي المئوى الذي يختبئ فيه وأسرته طيلة فترة الشتاء المليء بالفاجات و الفترة الممتدة الى ان يتم تسليمهم المساكن التي تم الوعد بها خلال عامان ؟ اين سيجد ذلك المواطن مساحة من وطنه لايجارها في دولة خوت فيها مشاعر المستأجر للاطمئنان للمواطن الليبي في ظل مقولة ( البيت لساكنة ) ويكتفي بالترحيب بكل الاجناس الاخرى ؟ وهل اعطاء مثل هذا المبلغ و الذي ان قسم على اكثر من مئتان اسرة وهم سكان المصيف فهو ليس بالمبلغ الهين هل سيكون هو الحل الامثل بترك المواطن يعيش دوامة الحصول على ايجار ولن يجد لا تكفي الدوامة الذي يعيشها طيلة ساعات يومة ؟


وهنا اتسائل وماذا بعد والى متى ؟! فعتدما تفقدت المنطقة السكنية بالمصيف سيراً على بقايا بشر ومخلفاتهم ومقتياتهم المتناثرة على سطح مياه الامطار المتسخة ادركت كم المأساة الإنسانية التي يعيشها العشرات من ابناء هذا الوطن ( سكان العراء ) ورغم وجود هذه الفئة الاانها في الواقع خارج نطاق الوجود الإنساني , خارج نطاق أي امتداد عمراني تنبناه الدولة وتنادي في شعاراتها به بتوفير السكن الكريم لكل اسره وليس بخافي على احد المشكلات الخطيرة و التي تعاني منها سكان تلك المناطق من تفشي الأمية التعليمية و الاجتماعية و السلوكية ليمتد الخراب الإنساني إلى انتشار حالات الإدمان و الاتجار بالمخدرات وحدث ولا حرج ! فماذا ينتظر من مجمع يعيش إفراده ويترعرع صغارة تحت حماية سقف العراء يحملون في أعماقهم كل مشاعر الغضب و الحقد وعدم الانتماء واللامبالاة تجتاح حياتهم اليومية نوبات من التخريب لكل ما هو جميل وهذا في رأي ما هو الا تعبير عن حالة الغضب الناجم عن إحساسهم اليقيني انهم فئة غير مرغوب فيها فضلاً عن الرغبة الملحة لتأكيد وجودهم تأتي بأي شكل وبأي صورة حتى لو كانت النتيجة مدمره ومن ناحية اخرى لايعاني سكان تلك المناطق من عدم وجود السكن الكريم فحسب بل ايضاً من العيش الكريم ايضاً فلا عمل ولا دخل يضمن لهم قوت يومهم فلا دهشة اذن عندما نسمع عن انحرافات الشباب في أي اتجاه ملقين بطاقاتهم عرض الضياع وأتساءل هل نحن بلد انتهت كافة مشاكلة وقضى على كل سلبياته الى حد الاستغناء عن طاقات وقدرات ابناءه واصابتها بالركود ؟ هل بلغنا من التقدم الى حد رفض مواكبة النمو الاقتصادي امام الدول المجاورة ولا أقول الكبرى ؟


كم هي حاجتنا إلى العديد من المصانع و المزارع و التشييد و البناء ورصف الطرق وتشجير الشوارع والاعتناء ( بالموروث ) بالمصنوعات التقليدية وتجميل المدن وغزو الصحراء ( و العمران ) كما عي حاجتنا الملحة الى رجال يخافون الله في الامانه التي بين ايديهم ( الامانه ) التي امتنعت الجبال عن حملها واخذ الرجل في ( مدينتي الهادئة ) بكل الوسائل للصرع من اجل ان يحضى بها و النتيجة واضحة لا تحتاج لشرح .
ومن لم يصدقني فليتجول في مناحيها و يبحث في سلات المهملات وليسمع الى رجل الشارع .


كم نحن في امس الحاجة الى ثورة خضراء مستغلة في ذلك طاقات وأحلام وسواعد الشباب المعطلة . . فلماذا نؤجل المواجهة و الصعود بكل قوتنا وعزنا ( ونحن في ذلك تستطيع وتقدر ) في السباق العمراني و الحضاري من اجل حياة افضل لأبناء هذا الوطن هذه ليست أطروحة على ورق تذهب مع الريح فور كتابتها ولكنها مواجهة مع كل من يجد في نفسه مسئولاً تجاه وطنه ويحمل على عاتقة مسئولية امين في انحاء هذا الوطن وأسعار أفرادة ولا اقصد طبعاً من يتخدون الكلام و المفردات لعبتهم وهم يتأرجحون على كراسيهم الوثيرة ولا يعملون من اجل الأمانة و الوطن ولكن يعملون خفية من اجل ملئ جيوبهم المتخمة جوعان دائماً .
ملاحظة :- سكان المصيف ( مثل ) لكل من تضرر بشعبية درنة اثر العراء ومنهم سكان بطحة المكاوي و الاسطالات و السلخانة و المغار .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مجتمع مدني | السمات:متابعات إنسانية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج





















المناضلون الليبيون في طريقهم إلى المعتقل "محمد الصالحين سرقيوه - منصور محمد سرقيوه" - تاريخ الاعتقال 1931


















نوفمبر 7th, 2009 at 7 نوفمبر 2009 4:50 م
السلام عليكم ورحمة الله
لا حول ولا قوة الا بالله
انا استغرب كل هذا وذاك فقط ليس لى ما اقول الا خسبى الله ونعم الوكيل فى كل هؤلاء
ولا حول ولا قوة الا بالله
اخيكم الريانى