ضد توريث سيف الإسلام !!
كتبهافتح الله سرقيوه ، في 28 أكتوبر 2009 الساعة: 07:16 ص
ضد توريث سيف الإسلام !!
السلفيوم
تاريخ المقال :
27/10/2009

ندرك جيدا أن سيف الإسلام القذافي مواطن ليبي.. يحب ليبيا.. ويسعى إلى انتشالها من الغرق في الذكريات الغابرة ليصل بها إلى الأحلام والأمجاد القادمة…
· وندرك تماماً أن ثورته الإصلاحية تهدف إلى تطهير البلاد من أدران التخلف والثورجية الفوضوية وصولاً إلى المساواة في الفرص.. وإلى الأمل بدلاً من الإحباط… وإلى الواقع هروبا من الوهم الذي لازم البلاد طيلة الأربعين سنة الماضية..
· ولنفترض – حسب ما تورد الإحصائيات – أن تعداد سكان قارة ليبيا تجاوز الخمسة ملايين نسمة… نعم قارة تمتد لمساحات شاسعة بين جبال وصحارى وفيافي وساحل طويل قد لا تتوفر هذه الظواهر لأي بلد… ولنفترض أيضاً أن نصف السكان من النساء والأطفال والشيوخ والقاصرين والأميين وغير المتعلمين… ليبرز السؤال المهم الذي يؤرق كل من يحب ليبيا… ألا يوجد في ليبيا للنهوض بها من براثن التخلف غير هؤلاء الذين تناوبوا على الوظائف في الدولة الليبية أمام هذا العدد الكبير من الطاقة البشرية مقارنة إلى عدد السكان ؟
· ليبيا.. تعج بالمثقفين والمتعلمين والخبراء الذين لم تفسح لهم دولة الفوضى الفرص كي يسهموا في اللحاق بركب الحضارة.. ليبيا فيها العالم والمبتكر والمتألق كل في مجال تخصصه.. وفيها العصامي والنزيه والمتدين.. وليسوا كلهم من اللصوص والحذاق وأصحاب المصالح الشخصية.
· أخشى أن تعود لهجة النار والحديد والتخوين والتكفير بحب ليبيا التي أربكت المواطن الليبي وأفقدته الثقة فيمن حوله فترة السبعينيات والثمانينيات وكذلك التسعينيات.. فكان الخوف يرافقنا مثل ظلنا.. ويلازمنا في الداخل والخارج.
· لعل بوادر هذه العودة تراءات ممن يتوهمون أن خطاب الحاضر يعلم الغائب بسبها كان المقصود منه توريث سيف الإسلام.. فهبت عواصف الثوريين من جديد لإرغام التلاميذ وطلاب المدارس الثانوية والموظفين الصغار الذين يخشون الإحالة على مراكز التطوير.. لتكديسهم في الصالات المغلقة والساحات لانتزاع المبايعة والمباركة على حد تعبيرهم لسيف الإسلام.. وكأن الأمر لا يعدو كونه توريث..
· هذه الشرذمة لا تعي المرحلة القادمة.. وإنما مازالت في غيها.. متشبعة بأفكار الماضي اللعين… وأساليبه القمعية.. ولم تتعظ من الدروس حتى تتكون خلفية ذهنية فيها مقاربة موضوعية لما جرى وما يجري على الساحة..
· ما أريد الوصول إليه.. هو تنبيه سيف الإسلام إلى خط أحمر يضاف إلى خطوطه التي رسمها ذات لقاء وهو أن السلطة الشعبية لا تقر مبدأ التوريث.. وهذا ما غفل عنه وما لم يفهمه المتحفزون للالتفاف حول سيف الإسلام أملاً في إعادة أمجادهم الدموية
· إن اختيار رجال المرحلة.. من المهمشين في الداخل ومن الفارين إلى الخارج إثر بطش الماضي البغيض.. لا يخضع إلا لمعيار " حب ليبيا "… فالبلاد أنجبت وتنجب الرجال الرجال.. وعلى سيف الإسلام أن يقطع خط الرجعة على هؤلاء المتسلقين والجهلة والذين لا يحبون إلا أموال ليبيا والذين لم تجني منهم ليبيا إلا العار والدمار..
· على سيف الإسلام أن يتأنى في اختياراته لرجال المرحلة… فكم من ليبي يعيش على حب ليبيا ولا يطمح إلا في أن تكون ليبيا دولة بمعنى دولة… ولك مني السلام.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة | السمات:متابعات سياسية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج























المناضلون الليبيون في طريقهم إلى المعتقل "محمد الصالحين سرقيوه - منصور محمد سرقيوه" - تاريخ الاعتقال 1931


















