جدة: د.عبد الحفيظ يحيى خوجة
يرعى غدا الاثنين، الأمير الدكتور خالد بن فيصل بن تركي آل سعود وكيل الحرس الوطني للقطاع الغربي افتتاح المؤتمر العالمي الثالث للمجموعة الخليجية لدراسة السكري تحت شعار «داء السكري.. حان الوقت للعمل»، خلال الفترة 25 - 27 صفر 1431هـ/ 9 - 11 فبراير (شباط) الحالي، الذي تنظمه الشؤون الصحية بالحرس الوطني بالتعاون مع جامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية والمكتب التنفيذي لوزراء الصحة بدول مجلس التعاون الخليجي والجمعية السعودية لطب الأطفال.
ويلقي المؤتمر الضوء على حجم مشكلة داء السكري في دول الخليج والتحديات الهائلة التي تواجهها النظم الصحية، كما سيركز على الكثير من الأهداف الأساسية التي من أهمها مواكبة المستجدات العالمية في مجال علاج السكري. وأشار المدير العام التنفيذي للشؤون الصحية بالحرس الوطني مدير جامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية الدكتور بندر بن عبد المحسن القناوي إلى أهمية دعم الأبحاث العلمية المقدمة من الأطباء والاستشاريين السعوديين المتخصصين في مجال مرض السكري وكل الأطروحات العلمية الهادفة إلى علاج هذا الوباء الخطير الذي استشرى وانتشر بدرجة مخيفة بين الكبار والصغار من الجنسين على حد سواء، وأكد على بذل الجهود كافة لإنجاح هذا الملتقى الطبي المهم الذي تستضيفه المملكة لأول مرة.
وبيّن أن مشكلة داء السكري تعد من أهم المشكلات الصحية عالميا وعلى المستوى الخليجي بل والمستوى الوطني في آن واحد، وهو يعتبر أحد أهم الأمراض المزمنة التي تواجه النظم الصحية ويتطلب وضع أولويات التخطيط الصحي للمرحلة الحالية والمقبلة خليجيا وإقليميا ودوليا.
* إحصاءات
* تحدث إلى «صحتك» رئيس المؤتمر الدكتور عبد العزيز بن عبد الله التويم رئيس لجنة الأبحاث في المجموعة الخليجية لدراسة داء السكري، مشيرا إلى أن عدد المصابين بمرض السكري في جميع دول العالم بلغ 300 مليون مصاب، منهم 3.5 مليون مصاب في المملكة العربية السعودية وحدها، وفقا للإحصاءات الأخيرة التي أعلنتها منظمة الصحة العالمية، وأن ثلاثة ملايين شخص يموتون سنويا في مختلف أنحاء العالم بسبب هذا المرض الذي أصبح يهدد الحياة بأكملها لا الصحة فحسب ولذلك فقد أعلنته منظمة الصحة الدولية وباء عالميا عام 2007.
وأشار التويم إلى أن نسب الإصابة بمرض السكري في دول الخليج العربي شهدت ارتفاعا مطّردا وأصبحت تتراوح بين 14 و25 في المائة من إجمالي عدد السكان. كما أن الإصابة بالمرض في منطقة الخليج تظهر في أعمار صغيرة نسبيا مقارنة بباقي دول العالم بسبب السمنة وقلة الحركة وانتقال هذه المجتمعات إلى حياة التمدن، حيث إن مريض السكري يصاب أيضا بمتلازمة التمثيل الغذائي Metabolic Syndrome: السمنة، وضغط الدم، والزيادة في كولسترول الدم. وأكد رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر أن دول مجلس التعاون الخليجي تنفق مئات المليارات سنويا لعلاج مرض السكري ومن المتوقع أن تنفق دولة الإمارات العربية المتحدة وحدها في هذا العام 10 مليارات درهم لعلاج السكري ومضاعفاته في تلك الدولة، فيما يُتوقع أن تفوق نفقات المملكة في هذا العام 50 مليار ريال لنفس الهدف.
* وقاية
* ولخّص الدكتور التويم أهم الخطوات الوقائية التي تسهم في تقليل نسبة الإصابة بالسكري في ما يلي:
- مكافحة السمنة بجميع الوسائل الممكنة، إذ أثبتت الدراسات أن كل كيلوغرام واحد زيادة عن الوزن المثالي للإنسان يقابله 5 في المائة زيادة في احتمال إصابة ذلك الشخص بالنوع الثاني من مرض السكري. كما أثبتت أيضا أن أكثر من 80 في المائة من المصابين بالنوع الثاني من السكري يعانون السمنة.
- ممارسة الرياضة البسيطة يوميا مثل المشي المنتظم لمدة لا تقل عن نصف ساعة مما يساعد على تخفيف الوزن وتقليل نسبة الإصابة بالسكري، لأن من لا يمارس الرياضة يصبح لديه فرصة للإصابة بالسكري بمعدل 30 مرة أكثر من الشخص الممارس للرياضة.
- تنظيم الأكل والابتعاد عن الأكلات الدسمة خصوصا في الأوقات المتأخرة من الليل وضرورة تناول الخضار والسلطات قبل أكل الوجبات الرئيسية، نظرا إلى احتواء الخضروات على سعرات حرارية أقل، وكذلك الابتعاد عن المشروبات الغازية بأنواعها كافة.
ومن المتوقع أن يؤكد هذا المؤتمر على ضرورة زيادة حصص التربية الرياضية في المدارس للإقلال من نسبة السمنة لدى الأطفال التي زادت بدرجة مقلقة في السنوات الأخيرة بالإضافة إلى ضرورة سن قانون حكومي في دول الخليج العربي كافة لمنع الإعلان عن الوجبات السريعة والمشروبات الغازية بأنواعها كافة في مختلف وسائل الإعلام، حيث أثبتت هذه التجربة فعاليتها في التقليل من نسبة السمنة لدى الأطفال عند تطبيق هذا النظام في ماليزيا قبل عدة سنوات.
* أبحاث وتقارير
* ويشارك في الجلسات العلمية للمؤتمر الدكتور توفيق بن أحمد خوجة المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي الذي أوضح أن